يعيش الإعلام الخاص حاليا حالة من الهجوم غير المبرر من جانب بعض التيارات الإسلامية، وعلى الأخص السلفيون وأنصار مرشح الرئاسة المستبعد حازم صلاح أبوإسماعيل، الذين يحاصرون مدينة الإنتاج بحجة تطهير الإعلام والقنوات الفضائية الخاصة، وهو ما أثار غضب عدد كبير من إعلاميى وفنانى مصر معتبرين الاعتصامات أمام مدينة الإنتاج الإعلامى إرهابا واضحا لهم، معلنين رفضهم القاطع لأسلوب إرهاب الإعلاميين أو الحجر على أصحاب الرأى.
ومع هجوم المؤيدين للرئيس مرسى، وكذلك السلفيون على الإعلاميين، فإن الحكومة تواصل من ناحيتها ضغطا على الإعلاميين، حيث بدأت تتسلل لمدينة الإنتاج معقل القنوات الفضائية فى مصر بوادر تضييق وتكميم الأفواه لحساب النظام الحاكم، وذلك بعد مرور أقل من عامين على ثورة رفعت فى أول شعاراتها «حرية»، ولكن على ما يبدو أن ما حدث للإخوان المسلمين من مضايقات وعدم ظهورهم بشكل مستمر على شاشة الفضائيات وقت نظام مبارك يتكرر بشكل أكثر تعصبا، وكأنه امتداد لعهد بائد ولكن مع استبدال الكراسى، حسبما تؤكد مصادر خاصة.
وبدأت تظهر من جديد قوائم الممنوعين من الظهور على الشاشات، وعلى الرغم أن ظهور تلك القوائم فى تليفزيون الدولة أمر مألوف، فإنه جديد على القنوات الفضائية الخاصة التى أصبحت تأتيها أوامر من جهات سيادية بعدم استضافة ضيوف بأعينهم، وعلى رأسهم كل من: المرشح السابق للرئاسة وزعيم التيار الشعبى حمدين صباحى، ومؤسس حزب الدستور د.محمد البرادعى، إلى جانب مجموعة متباينة ومتغيرة من الشخصيات، وكان أقرب مثال حى على ذلك منع صباحى من الظهور على شاشة cbc قبل 4 أيام ليعقب على الأحداث الجارية، ولكن فوجئ المشاهدون بظهور خيرى رمضان فى برنامجه ليتقدم باستقالته على الهواء احتجاجا على رفض إدارة القناة ظهور صباحى معه فى البرنامج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق