17‏/12‏/2012

لماذا رفض 43% من المصريين الشريعة الإسلامية؟


لماذا رفض 43% من المصريين الشريعة الإسلامية؟


قال صديقي مُذَكّرًا بفيديو شهير لحسين يعقوب:
ــ الصناديق قالت للدين نعم بـ 77% في مارس.. الآن قالت للشريعة نعم بـ 57%.. أكيد فيه 20% ألحدوا في سنة ونص.
قالها وضحك.. ولكنني لم أضحك.. فالمأساة عادة لا تدعو  للضحك.
مكتوب على قناة الحافظ نعم للشريعة، ومكتوب بالأخبار أن  43% رفضوا نعم، ومكتوب علينا نعيش مع أغبياء.(2)
«مش عايزنها إسلامية.. مش عايزنها إسلامية»
هكذا هتف أحد المتظاهرين في مظاهرة مناهضة لمرسي، لكن أحدًا لم يردد وراءه والتفت له العشرات بدهشة، بينما أشار له  أصدقاؤه بالسكوت استياءً.
المتظاهر لم يكن منتميًا لأي حركة تُصنف كعلمانية، لكنه كان يريد أكبر قدر من «الثورية»ضد الرئيس.. فمرسي يصف نفسه بأنه الإسلامي الوحيد، والحل الذي اهتدى إليه المتظاهر هو الهتاف ضده «مش عايزنها إسلامية».
حالة هذا المتظاهر السياسية يمكن رصدها  تتكرر بسهولة بين الآلاف من شباب الطبقة الوسطى الذين يتنامى بينهم رفض مظاهر «عشيرة من يحكم» باعتبارها مظاهر تُستخدم سياسيًا ليظل يحكم.
من يعيش في القاهرة ولم يلاحظ ظاهرة خلع الحجاب أو جلسات النميمة بين شباب العشرينات عن فلان الذي ألحد بالتزامن مع الحكم الإسلامي هو بالتأكيد لا يعيش في القاهرة.
وطالب جماعة الإخوان الذي يدخل ليتكلم اليوم عن ضرورة  التصويت بـ«نعم» ويتشاجر مع أنصار «لا» لن يفهم غدًا لماذا لا يستمع له أحد وهو يحاول أن يقرأ القرآن قبل أن يتحدث عن الصلاة أو حب الله.
سيحدثه مسؤوله في التنظيم عن ضرورة تحمل أذى أعداء الدعوة ..
لكنها ليست إجابة صحيحة يا صديقي..
زمن يصرون فيه على تحويل عبارة فصل الدعوي عن الحزبي  إلى فصل الدين عن السياسة، ليصفوا جميع خصومهم بالعلمانية.
سيدفعون الثمن بتدمير مشروعهم الدعوي قبل مشروعهم السياسي.
ودعاة السلفيين الذين تحولوا لـ «أولتراس» لحزب سياسي، أو الدعاة الجدد الذين تورطوا بدورهم في جبهة «لا»، لا يدركون أنهم انتهوا عمليًا كدعاة لدى نصف الشعب المصري تقريبًا.
 بالمناسبة.. هذا خطر..
فمن حقكم أن تفرحوا بانتصار المرشح الإسلامي الوحيد وانتصار نعم للشريعة.. ولكن ادفعوا ثمن ذلك أيضًا.فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ }



ليست هناك تعليقات: