" اجتماع لم يتم وليته قد تم "
اجتمع مرسي في وقت مبكر اليوم بخمسين من شباب الثورة الحقيقيين جمعهم من مختلف الائتلافات والتيارات السياسية .. كلهم تحت الخامسة
اجتمع مرسي في وقت مبكر اليوم بخمسين من شباب الثورة الحقيقيين جمعهم من مختلف الائتلافات والتيارات السياسية .. كلهم تحت الخامسة
والثلاثين عاما.. وأغلق عليه وعليهم الباب بعد أن أخرج جميع المستشارين ورجال الأمن وقال لهم :
سأحدثكم من القلب ولن أدراي عليكم... ثم سكت قليلا وقال أنا لا أنام ... الملائكة الصغار الذين ماتوا في الحادثة ترن ضحكاتهم في أذني كلما هممت بالنوم.. تزورني أطيافهم كل ساعة ... تمر أمام عيني لحظاتهم الأخيرة .. صرخاتهم والقطار يفرمهم ... ويعجن أجسادهم الصغيرة مع دمائهم وكراساتهم وحقائبهم مع أحلامهم وآمالهم ... نظراتهم تحوطني... واختنق بالبكاء.. ودمعت عيون الحاضرين... أعطته نوارة نجم منديلا ليمسح دموعه وأنفه.. وربت عليه وائل غنيم .. وقال له اسلام لطفي : يا ريس ماذا تريد منا؟
قال مرسي: يا اسلام انا لا اعرف ماذا افع , التقارير الامنية مخيفة والوضع الاقتصادي مأزوم , السفراء الأجانب يرعبونني والفاسدون والنظام السابق يتحرك بلا كلل وعواجيز السياسة يشتتون انتباهي.
انبرى خالد عبد الحميد وقال له ..وصفت العلاج يا ريس... ابعد عن كل هؤلاء والتصق بالناس.. اعتصم بهم ... وزادت أسماء محفوظ.... لماذا لا تلجأ للشباب بدلا من كل العواجيز المضلين؟... قال لها يا بنيتي المهمة ثقيلة والشباب لا خبرة له كيف سيدير البلاد , المسألة صعبة ومعقدة.
قال له عمرو عزت.. يا دكتور الأمر بسيط الدولة بها بيروقراطية واجراءات تسهل على اي أحد إدارة الأجهزة والوزارات ... العملية ماشية لوحدها... وأردف محمد فتحي .. اديك جربت العواجيز ماذا فعلوا غير الكوارث.. جرب الشباب ولن تخسر.
محمد القصاص قال له عندي فكرة أعطنا كشفا بكل الوزارات والهيئات في الحكومة , سيكون على رأسها حوالي ألف قيادة بين مدير ووزير ووكيل وزارة .
اصدر قرارا ثوريا بأن يتقدم الف شاب للترشح بمواصفات معينة أهمها النظافة والاستغنايء والاخلاص والحماس.. هذه كافية يا ريس.
رفع مرسي سماعة الهاتف وطلب تقريرا خلال 15 دقيقة بكل هيئات البلد ووزاراته وطلب من العاملين بالقصر مائدة مستديرة ضخمة , ووضع الأوراق أمام الشباب وقد راقته الفكرة .قرر عمل مجلس دائم من الخمسين يداومون 24 ساعة في اليوم في ملحق بالقصر.
وبدأو وزارة وزارة وهيئة هيئة .... فجر الحاضرون مفاجآت عدة ... فلان الشاب الذي يشغل منصبا في الشركة العالمية الفلانية لماذا لا يدير هيئة الاسثمار نجاحاته كبيرة وحاصل على الدكتوراه في التمويل.... وفلان يصلح لإدارة البنك المركزي , ومعه فلان خبير البنوك الدولي كاستشاري متطوع لتعويض نقص الخبرة , و وزارة الصحة يديرها فلان طبيب شاطر وإداري متميز , واتحاد الإذاعة والتلفزيون مناسب له الصحفي فلان ذكي ولماح وقائد طبيعي.
بعد 16 ساعة عمل متواصلة بدأ المرشحون في التوافد على القصر بعد اتصالات محمومة من الثوار المجتمعين مع مرسي .. رآهم مرسي وعرفهم شباب زي الورد يساريين وإخوان وسلفيين واقباط وليبراليين وفنانين .... كان يراهم قديما في المؤتمرات والتظاهرات .. ثم التقى بعضهم في لقائه مع الأحزاب السياسية .
لكنه كان لا يزال عابسا ..مال عليه خالد منصور وسأله ..مالك يا ريس دي هتفرج صدقني ..قال له يا خالد خايف من الشيلة التقيلة على الشباب , خايف يطلبوا موارد جديدة , وضعنا لا يحتمل
قال له نادر بكار.. ابدا يا ريس المخصصات موجودة لكن رايحة في الاتجاه الغلط. , أخبره محمد الشهاوي إن البلد فيها بنية تحتية ومؤسسات محترمة ومخصصات لكن بتتسرق أو بتهدر , فيه مستشفيات ومراكز صحية ومدارس وقصور ثقافة ومراكز شباب غير مفعلة .... واشار عليه أحمد مراد .. هنخصص كل قطاع وهيئة لمجموعة شبابية أو جمعية خيرية كبيرة زي رسالة والأورمان والهيئة الانجيلية لعون المسئول الشاب واعطائه جيش من المتطوعين
اوعى تقلق يا ريس.... احنا جامدين قوي.
وبقوة أعلن مصطفى النجار ... يا ريس كل ما تقلق افتكر قلقك قبل الثورة وافتكر ان شوية الشباب دول هما اللي هدوا النظام السابق طوبة طوبة ازاي مش هيعرفوا يبنوا , اتصل مرسي باحمد عبد العاطي .. وقال له جهز لي التحرير الآن يا أحمد وادع الناس لمؤتمر حاشد خلال ساعات .
عبد الرحمن يوسف أصر أنه يقول للريس مش هتركب الموكب المستفز ده تاني .
امشي بعربية واحدة وكام موتوسيكل احنا اللي هنحميك بعد كدة..
اخيرا اعتدل مرسي وبدت ابتسامة هادئة وواثقة منه أخيرا ... وقال:
على بركة الله... يللا نقرا الفاتحة , ونطلع على التحرير.
هذا الاجتماع كان سيتم لو لا الاختلاف الحاد الان بين انتمائات شباب الثورة هذا ليبرالى وذاك علمانى واخر سلفى ورابع اخوانى فكيف له ان يتم ؟؟
م ث
سأحدثكم من القلب ولن أدراي عليكم... ثم سكت قليلا وقال أنا لا أنام ... الملائكة الصغار الذين ماتوا في الحادثة ترن ضحكاتهم في أذني كلما هممت بالنوم.. تزورني أطيافهم كل ساعة ... تمر أمام عيني لحظاتهم الأخيرة .. صرخاتهم والقطار يفرمهم ... ويعجن أجسادهم الصغيرة مع دمائهم وكراساتهم وحقائبهم مع أحلامهم وآمالهم ... نظراتهم تحوطني... واختنق بالبكاء.. ودمعت عيون الحاضرين... أعطته نوارة نجم منديلا ليمسح دموعه وأنفه.. وربت عليه وائل غنيم .. وقال له اسلام لطفي : يا ريس ماذا تريد منا؟
قال مرسي: يا اسلام انا لا اعرف ماذا افع , التقارير الامنية مخيفة والوضع الاقتصادي مأزوم , السفراء الأجانب يرعبونني والفاسدون والنظام السابق يتحرك بلا كلل وعواجيز السياسة يشتتون انتباهي.
انبرى خالد عبد الحميد وقال له ..وصفت العلاج يا ريس... ابعد عن كل هؤلاء والتصق بالناس.. اعتصم بهم ... وزادت أسماء محفوظ.... لماذا لا تلجأ للشباب بدلا من كل العواجيز المضلين؟... قال لها يا بنيتي المهمة ثقيلة والشباب لا خبرة له كيف سيدير البلاد , المسألة صعبة ومعقدة.
قال له عمرو عزت.. يا دكتور الأمر بسيط الدولة بها بيروقراطية واجراءات تسهل على اي أحد إدارة الأجهزة والوزارات ... العملية ماشية لوحدها... وأردف محمد فتحي .. اديك جربت العواجيز ماذا فعلوا غير الكوارث.. جرب الشباب ولن تخسر.
محمد القصاص قال له عندي فكرة أعطنا كشفا بكل الوزارات والهيئات في الحكومة , سيكون على رأسها حوالي ألف قيادة بين مدير ووزير ووكيل وزارة .
اصدر قرارا ثوريا بأن يتقدم الف شاب للترشح بمواصفات معينة أهمها النظافة والاستغنايء والاخلاص والحماس.. هذه كافية يا ريس.
رفع مرسي سماعة الهاتف وطلب تقريرا خلال 15 دقيقة بكل هيئات البلد ووزاراته وطلب من العاملين بالقصر مائدة مستديرة ضخمة , ووضع الأوراق أمام الشباب وقد راقته الفكرة .قرر عمل مجلس دائم من الخمسين يداومون 24 ساعة في اليوم في ملحق بالقصر.
وبدأو وزارة وزارة وهيئة هيئة .... فجر الحاضرون مفاجآت عدة ... فلان الشاب الذي يشغل منصبا في الشركة العالمية الفلانية لماذا لا يدير هيئة الاسثمار نجاحاته كبيرة وحاصل على الدكتوراه في التمويل.... وفلان يصلح لإدارة البنك المركزي , ومعه فلان خبير البنوك الدولي كاستشاري متطوع لتعويض نقص الخبرة , و وزارة الصحة يديرها فلان طبيب شاطر وإداري متميز , واتحاد الإذاعة والتلفزيون مناسب له الصحفي فلان ذكي ولماح وقائد طبيعي.
بعد 16 ساعة عمل متواصلة بدأ المرشحون في التوافد على القصر بعد اتصالات محمومة من الثوار المجتمعين مع مرسي .. رآهم مرسي وعرفهم شباب زي الورد يساريين وإخوان وسلفيين واقباط وليبراليين وفنانين .... كان يراهم قديما في المؤتمرات والتظاهرات .. ثم التقى بعضهم في لقائه مع الأحزاب السياسية .
لكنه كان لا يزال عابسا ..مال عليه خالد منصور وسأله ..مالك يا ريس دي هتفرج صدقني ..قال له يا خالد خايف من الشيلة التقيلة على الشباب , خايف يطلبوا موارد جديدة , وضعنا لا يحتمل
قال له نادر بكار.. ابدا يا ريس المخصصات موجودة لكن رايحة في الاتجاه الغلط. , أخبره محمد الشهاوي إن البلد فيها بنية تحتية ومؤسسات محترمة ومخصصات لكن بتتسرق أو بتهدر , فيه مستشفيات ومراكز صحية ومدارس وقصور ثقافة ومراكز شباب غير مفعلة .... واشار عليه أحمد مراد .. هنخصص كل قطاع وهيئة لمجموعة شبابية أو جمعية خيرية كبيرة زي رسالة والأورمان والهيئة الانجيلية لعون المسئول الشاب واعطائه جيش من المتطوعين
اوعى تقلق يا ريس.... احنا جامدين قوي.
وبقوة أعلن مصطفى النجار ... يا ريس كل ما تقلق افتكر قلقك قبل الثورة وافتكر ان شوية الشباب دول هما اللي هدوا النظام السابق طوبة طوبة ازاي مش هيعرفوا يبنوا , اتصل مرسي باحمد عبد العاطي .. وقال له جهز لي التحرير الآن يا أحمد وادع الناس لمؤتمر حاشد خلال ساعات .
عبد الرحمن يوسف أصر أنه يقول للريس مش هتركب الموكب المستفز ده تاني .
امشي بعربية واحدة وكام موتوسيكل احنا اللي هنحميك بعد كدة..
اخيرا اعتدل مرسي وبدت ابتسامة هادئة وواثقة منه أخيرا ... وقال:
على بركة الله... يللا نقرا الفاتحة , ونطلع على التحرير.
هذا الاجتماع كان سيتم لو لا الاختلاف الحاد الان بين انتمائات شباب الثورة هذا ليبرالى وذاك علمانى واخر سلفى ورابع اخوانى فكيف له ان يتم ؟؟
م ث
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق