14‏/05‏/2012

مصر تنجح في إنهاء أزمة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام

تمكن جهاز المخابرات العامة برئاسة اللواء مراد موافى بعد مفاوضات شاقة استمرت لساعات طويلة من دفع الجانب الإسرائيلى للموافقة على تنفيذ مطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام فى سجون الاحتلال مقابل وقف إضرابهم والتى يرى الجميع أنها مطالب مشروعة تستند على ما كفله القانون الدولى
واتفاقية جنيف بشأن معاملة الأسرى.
وذكر بيان صادر عن جهاز المخابرات الاثنين أن الجهاز قام خلال الفترة من 9 إلى 14 مايو الجارى بإجراء لقاءات واتصالات مكثفة مع السلطة الفلسطينية وقادة الفصائل وممثلى الأسرى وذلك للتنسيق بشأن التحرك المشترك لتنفيذ مطالب الأسرى المشروعة وتحسين أوضاعهم تمهيدا لإنهاء الإضراب.
كما قام الجهاز - وفقا للبيان - بإجراء لقاءات واتصالات مكثفة مع الجانب الإسرائيلى لتلبية مطالب الأسرى وتحسين أوضاعهم المعيشية وإعادة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية إلى ما كانت عليه قبل عملية اختطاف الجندى جلعاد شاليط.
وقد تمثلت أبرز ملامح هذا الاتفاق فى إخراج جميع الأسرى المعزولين انفراديا وتوزيعهم على السجون خاصة وأن بعضهم قضى فترات تزيد على 10 سنوات فى العزل الإنفرادى، وكذاالسماح لأهالى الأسرى بالضفة الغربية وقطاع غزة بزيارة ذويهم فى السجون الإسرائيلية بعد فترة دامت خمس سنوات منعت فيها تلك العائلات من التواصل مع ذويهم من الأسرى من خلال الزيارات أو الاتصالات التليفونية إضافة إلى تحقيق مطالب الأسرى المتعلقة بروتين السجن والظروف المعيشية لهم.
وذكر البيان أن إنجاز هذا الاتفاق يأتى فى إطار جهود الجهاز وحرصه على الأسرى الفلسطينيين حيث سبق وقام بإنجاز صفقة تبادل 1027 أسيرا مقابل شاليط فى أكتوبر الماضى وذلك فى ظل قناعة الجميع أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستظل دائما محل اهتمام ومتابعة وصولا إلى تحقيق الحرية لجميع هؤلاء الأسرى الحاضرين فى ضمير كل مصرى وعربى.
كما يأتى هذا الإنجاز فى إطار الدعم المصرى المتواصل للقضية الفلسطينية وحرص مصر على إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية وتحقيق مطالبهم المشروعة فى ظل ما يتعرضون له من أوضاع سيئة وممارسات إسرائيلية تخالف القوانين الدولية ، ومنع الزيارات ، وعزل إنفرادى وهو ما دفعهم الى إعلان إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ ما يزيد على 70 يوما وتدهور الحالة الصحية للبعض منهم الأمر الذي كان ينذر بعواقب وخيمة.
جدير بالذكر أن نحو 1600 من أصل 4800 سجينا قد بدأوا إضرابا عن الطعام في 17 من شهر أبريل الماضى فى السجون الإسرائيلية للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم مثل وضع حد للحبس الانفرادي وزيادة الزيارات الأسرية متحدين بذلك سياسة الاحتجاز لأجل غير مسمى دون توجيه اتهام.
يشار إلى أن مصير المضربين عن الطعام يمس وترا حساسا لدى الفلسطينيين حيث تخرج مسيرات تأييد يومية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وتوجه تحذيرات للقادة السياسيين فى إسرائيل من أنها قد تواجه أعمال عنف جديدة في حال وفاة أي سجين حيث يعتصم العديد من أهالي الأسرى والمتضامنين معهم في خيام بمدن الضفة وفي غزة للتضامن مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.#

ليست هناك تعليقات: