23‏/04‏/2013

ثلاث فتيات تميزن فى مجال البرمجيات


فريق عصفورت هو فريق مكون من ثلاث فتيات هن الأوائل بأمتياز، ونادرا ما تجد إسم فتاه ينير فى عالم التكنولوجيا ، لكن حين تسمع عن عصفورت ستعلم بأن مصر بها من العقول المصريه النسائيه ما يستحق أن تبحث عنها، وتزداد الدهشة حين تعلم أعمارهن فهن حديثى التخرج وحينها ستعلم أن نساء مصر قدمات بعد ثورة أزهلت العالم . وتحدثنا عن فريق عصفورت :صفاء محمد أمين.
من هن عضوات فريق عصفروت ؟
فريق عمل عصفروت : هو فريق مكون من ثلاث فتيات خريجات كلية علوم شعبة علوم حاسب دفعة 2012  ومشرف المشروع دكتور ضياء عطية.
فريق العمل:
أمنية علاء الدين : قائد الفريق والطالبة الأولي على شعبة علوم حاسب لعام  2012 ومطورة برمجيات في مجال الويب.
صفاء محمد امين : مطورة برمجيات الموبايل.
انجي صلاح : مطورة برمجيات في مجال الموبايل.
وتمتلك كل فتاة من أعضاء الفريق خبرة في مجال معين وتم المزج بين خبرات الفريق لإخراج هذا التطبيق.
من أين جاءت لكم فكرة هذا التطبيق ؟
الفكرة : عصفروت هو تطبيق من تطبيقات الاندرويد .. يعرض لك الخدمات المتاحة بجوارك عبر هاتفك المحمول هذه الخدمات تشمل حرفيين ، مطاعم،.مشتشفيات،محطات بنزين ومحطات مترو وغيرها من الخدمات التى نحتاجها في حياتنا اليومية ،كل هذا دون بذل مجهود ،.من غير ما تسأل حد على عنوان أقرب ميكانيكي أو أقرب أي خدمة أخرى،.كل هذا دون أن تذهب إلى المكان وتجده مغلق أو تجد الخدمه سيئه، لأن التطبيق يتيح لك كل هذه المعلومات بسهوله و من الخصائص المرتبطة بالمكان يمكنك التعرف عليها بكل سهوله.
-جاءت لنا فكرة التطبيق بمساعدة الدكتور المشرف ضياء الدين عطية وحازت الفكرة على مراكز و جوائز فى أكتر من مسابقة .. منها المركزالرابع على الشرق الاوسط بمسابقةStartAppzمن منظمةN2vوجائزه المبتكر الشاب من نهضة المحروسة كـ أفضل فكرة مشروع تخرج فى مجال الموبايل .. والمركز الأولى فى مسابقة إبتكار على مستوى جامعات مصر كـ افضل مشروع تخرج  .. وقمنا جميعنا جاهدين بالعمل على هذه الفكرة لاخراجها بصورة مختلفة ومتطورة عن باقي التطبيقات العالمية  المتواجدة في سوق البرمجياتوجعله يحوز على هذا الكم من الجوائز والمراكز بين التطبيقات الاخرى.
بعد ثورة قامت ... كان فاعلها الاساسى التكنولوجيا... كيف ترين اختزال دور المرأه بعد انبهار العالم بدورها أيام الثوره ؟حالياً مش موجود فى المجتمع المصرى نساء ورجال كلنا مواطنين عايزين نشوف بلدنا دايماً أحسن وبنحاول نخليها أحسن اياً كان المجال الى بنحاول فيه  علمى أو سياسى فأنا لا أرى اختزال ، و علينا أن نثبت للعالم أن نساء مصر هم نصف الدنيا بالفعل.
وما رأيك فى لقب ناشطه سياسيه ؟هو لقب مش جديد على  المجتمع المصرى وعلى الوطن العربى ككل .. النساء تشارك فى الحياة السياسية منذ وقت طويل.
فى مصر كانت"صفية زغلول" ايام ثورة 1919 .. وفى الوطن العربى ابرز مثال المناضلة  السياسية "جمليلة بوحريد" وكثيرات.
ما تفسيرك لقلة عدد النساء اللاتى يمتهن مجال تكنولوجيا المعلومات ؟أعتقد أن الأمر يعود إلى ثقافة مجتمع دائما ما يفضل الرجل عن المرأة في العمل الخاص لظروف السهر والتأخير فى العمل، ..لكن في الأونة الاخيرة بدأ تحسن نسبي في السماح للمرأة بالمشاركة في مجال تطوير البرمجيات لاثباتها تفوقها في بعض الأحيان على الرجل.
ما هو تصنيف مصر بين دول العالم فى هذا المجال ؟
مصر بها من العقول ما يجعلها تمر من الصعاب و خاصه فى التكنولوجيا و الابتكار ، ولعل مجال التطبيقات و الهواتف الذكيه هو الحقل الأفضل لمصر ان تشارك فيه.
و ما هو طموحك وفريق العمل معكِ ؟
طموح فريق العمل هو بدأ المشاركة في مجال ريادة الأعمال، و أن يكون عصفروت الشعلة الأولى لتحقيق هذا الطموح ونطمح  اعطاء فرصة لجيل الشباب مطور البرمجيات من قبل الحكومة لاننا سمعنا في الأونة الاخيرة أن الدولة اشترت سوفت وير بملايين من شركات عالمية، رغم أن مصر بها من  الشباب المطور للبرمجيات القاددر على القيام بهذا العمل و بتكلفه أقل  لأن معظمهم يستخدم ال   “open source”وهذه الخدمه متاحه للجميع فعلى الحكومه فقط ان تستوعبها.
فى رأيك ما هو تصورك لمستقبل المرأه فى مصر بعد 10 سنوات من الثوره ؟
إذا تحدثنا عن المستقبل بعد 10 سنوات من الثوره يجب نقوم بغرث الثمره من الآن، بمعنى أن على المرأه المصريه اثبات قدرها و قدرتها فى جميع المجالات خاصه التى دائما ما يقال عنها أنها أعمال ذكوريه ، و فى تصورى أن المرأه المصريه سيكون لها قدر كبير جدا فى الفتره القادمه و خلال 10 سنوات ربما نجدها تحصد الكثير و الكثير من المناصب الرفيعه.
اشرح لنا المشروع تفصيلياً ؟ و من اين جاءت الفكره ؟ 
حيث أن الكثير منا وبصفة متكررة يواجه مشكلة البحث عن الخدمات المختلفة (العماله اليومية ، مستشفيات ، التوصيل للمنازل ، ... الخ), ذلك يتطلب البحث في دليل الهاتف أو الانترنت وسؤال الاصدقاء عن أفضل موفر للخدمه و أيضا أسهل طرق للوصول لها. وكثير ما تنتهي عملية البحث بأن الخدمه غير متاحة وقت الحاجة إليها أو أنها متاحة و لكن سيئة (خاصة فيما يتعلق بالعمالة اليومية والحرفيين). كما تزداد المشكله عند البحث عن خدمه سريعة مثل الاسعاف أو طبيب في وقت متأخر حيث يكون الوقت عاملاً حاسماً ولا مجال للتجربة والخطأ.
هنا فكرنا كمجموعة بنات مصريات من شعبة علوم الحاسب - كلية العلوم - جامعة القاهره ,, أمنيه علاء وإنجي صلاح وصفاء محمد أمين –  تحت اشراف الدكتور ضياء الدين عطية أستاذ هندسة البرمجيات بالشعبة نفسها – بحل هذه المشكله عن طريق تطبيق يعمل على الهواتف المحموله التي تسمح بتحديد مكان المستخدم. يقوم التطبيق بتحديد مكان المستخدم ثم عرض الخدمات المتاحة في نطاق حوالي 5 كم من مكانه  طبقاً لساعات عمل هذه الخدمات كما يتيح آراء الناس بتلك الخدمات وإرشادات الوصول إليها  بالإضافة إلى ما إذا كانت أي من تلك الخدمات توفر عروض وخصومات كما يحدث في المطاعم أو الأسواق الكبيره.
شايفه التطبيق ده هيفيد فى المستقبل إزاى ؟
يخدم تطبيق عصفروت المجتمع المصري عن طريق منح المستخدمين الفرصه لاختيار افضل مقدم للخدمة وتوفير الوقت والجهد المبذول في البحث عن تلك الخدمة.  كما يتميز عصفروت عن غيره بأنه  يركز على الخدمات التي تحتاج اإى عماله مؤقتة مثل السباكة والنجارة والدهانات وما إلى ذلك مما يخدم طبقه العمالة المصرية والتي حتى الآن لا تكاد تستفيد من تطور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في تحسين دخلها أو التواصل مع الطبقات الاخرى من طالبي الخدمات في المجتمع المصري.
فاز فريق عصفروت يوم 16 أبريل 2012 بالمركز الرابع في مسابقة "ماراثون الأفكار" التي نظمتها شركة "ستارت آبز" الذراع الاستثماري لشركة "المبادرة الوطنية"  أحد أكبر الشركات القابضة للإنترنت في العالم العربي وتهدف إلى تأسيس شركات مبدعة في مجالي الويب وتطبيقات المحمول.هذا وقد كانت المسابقه على مستوى الشرق الاوسط و الوطن العربي وتقدم إليها 381 مشروع.
كما فاز الفريق بجائزة المبتكر الشاب كأحسن فكرة مشروع تخرج لسنة 2012 وايضاً فاز الفريق بجائزة أحسن مشروع تخرج فى مجال تطبيقات الهاتف المحمول التى نظمتها وزارة الاتصالات بالتعاون مع مركز الابداع.
ومراكز اخرى فى اكثر من مسابقة.
ما هى المشاكل و الصعوبات التى واجهتكن كفتيات ؟
أثناء تنفيذ المشروع لم تواجهنا صعوبات كبنات ولكن واجهتنا مشاكل كفريق عمل .. فى بداية العمل حدث الكتير من المشاكل دائماً نابعة من اختلاف وجهات النظر والرؤية المختلفة لتنفيذ الفكرة إلى أن اتفقنا على المنهجية المرضية لكل وجهات النظر وتقسيم العمل بشكل يسهل على فريق العمل انجاز المشروع ولم تؤثر على الفكرة  أى مشكلة بسبب ان دائماً كان هدفنا جميعاً واضح وهو انجاز الفكرة بأفضل شكل يمكن ان تكون عليه..
وبعد تنفيذ الفكرة تواجهنا حالياً مشكلة جمع البيانات الموثوقة للاماكن التى تقدم الخدمات التى ندعمها .. وهذا ما يتطلب منا تفرغ تام والإستعانة بشباب اخرين حديثى التخرج بمرتبات لجمع البيانات الازمة.
هل التعامل مع الشركات فى التسويق وماشابه كان أمر سهل عليكم أم لا ؟
كثير من الشركات علموا بالفكرة واهتموا بها وعرضواعلينا تبنى الفكرة وتنفيذها .. ولكننا نرغب فى تنفيذ الفكرة على مستوى شركات المحمول لان هذا سيساعد أكثر فى عملية تسهيل استخدام التطبيق لجميع شرائح المجتمع المصرى وقد جاءنا عرض من احدى شركات المحمول ونحاول التوصل للافضل.
كيف ترين دور المرأه فى مجال التكنولوجيا الآن و فى المستقبل ؟
المرأة لم تأخذ نصيبها في مجال تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات العلمية الأخرى. ولكن هذا الوضع يتغير بصورة سريعة واصبح دور المرأة غير قاصر على المشاركة فقط بل تحاول الوصول للريادة فى مجال تكنولوجيا المعلومات.وقد رأينا دعم ومساعدة من منظمى المسابقات التى شاركنا بها للمرأة . حيث يوجد مسابقات تحدد جوائز اكبر اذا كان الفريق جميع اعضاءه بنات . وسواء مرأة او رجل فدائماً المجتهد له نصيب . وأتوقع تفوق المرأة فى هذا المجال لثقتى فى قدرات المرأة العقلية والتحملية وقدرتهاعلى الوصول لحلول بسيطة لمشاكل معقدة . والاهتمام بتعزيز دور المرأة فى هذا المجال يصب في صالح المؤسسات التي يعملن بها بشكل خاص والمجتمع ككل بشكل عام.
هل الأسره شجعتكم على الفكره و الإبتكار ؟
عصفروت هو فى بداية الامر كان فكرة لمشروع التخرج . وكأى فكرة كانت تحتاج للإضافة حتى نصل للاختلاف عن باقى التطبيقات الموجودة حالياً فى أسواق البرمجيات المعروفة .وهنا جاء دور الأسرة والأصدقاء نعرض عليهم الفكرة ونطلب منهم اقتراحات لجعل الفكرة أكثر ابتكاراً واختلاف ولم يبخلو علينا بالدعم .ودائما كانو يحمسونا للوصول للافضل.
هل من الممكن أن تشارك مديره فى عمل و تكون قياديه فى مكان معظمه رجال ؟
ليس فقط ذلك ,, بل ايضاً تكون ناجحة ولها القدرة على الادارة اكثر لو كان مكانها رجل وهذه فطرة انثوية ,, فالمرأة تتمتع بذاكرة أقوى من الرجل,,  ولها قدرة على إدراك التفاصيل التى يعجز الرجل عن إدراكها ودائماً تؤدى دورها بكفء واخلاص .وهذا لايمنع تعرضها للكثير من المشاكل كإمتعاض الرجال من كون امرأة مديرة لهم واحساسهم ان هذا انتقاص من رجولتهم وايضاً غيرة زميلاتها منها واحساسهم بالنقص.
كيف ترين فريق العمل  بعد 50 سنه ؟
التخطيط للمستقبل شئ حتمى لكن 50 سنة كتير أوى.
أتمنى أن يكون لدينا شركة خاصة بنا وأن يصل التطبيق لكل الناس ويساعدهم بالفعل زى ما أحنا متوقعين .ونؤثر بالإيجاب فى حياة العمال المصرين خاصة بزيادة الدخل وشرائح المجتمع المصرى ككل بتوفير الوقت والجهد.
إن نفذت الفكره قبل الثوره هل كان تسوقها أسهل أم أصعب و هل إختلف هذا النمط بعد الثوره ؟
أعتقد أن تنفيذ الفكرة قبل الثورة كان أفضل .. بسبب عدم الأمان وإنعدام الثقة بين الناس الذى سيؤثر بالسلب خاصة على عملية جمع المعلومات والبيانات اللازمة للتطبيق.
 غير أن إهتمام الناس حالياً منصب على طريقة سريعة لكسب الرزق وعدم الإهتمام بمجال البرمجيات للاهتمام بمشاكل البلد السياسية الحالية .. وهذا سيصعب علينا مهمة توصيل التطبيق لجميع شرائح المجتمع وتغير ثقافة المجتمع من مجرد سؤال الناس فى الشارع عن مكان يقدم الخدمة المطلوبة إلى إستخدام التطبيق وليس فقط ايجاد مكان بل إيجاد "أفضل"مكان أو افضل شخص يقدم الخدمة المطلوبة.


ليست هناك تعليقات: