04‏/12‏/2012

مشاكل العلاقة الأولية فى بداية الحياة الزوجية


واحدة من أشهر المشكلات التي تُقابل المتزوّجات حديثا في الفترة التالية للزفاف مباشرة، هي وجود تشنّج وشد عضلي تُصاحبه آلام شديدة في منطقة المهبل عند الجماع، وهو ما يحول دون الإيلاج.الحقيقة عزيزتي الزوجة أنه ليس عليكِ أن تقلقي؛ فهذه المشكلة أكثر انتشارا مما قد يخطر ببالك، وهي مشكلة نفسية بالأساس، على عكس ما يعتقد البعض بأنها قد تكون ذات أساس صحي أو عضوي، وهو يعتبر رد فعل لا إرادي، نتيجة لمجموعة من الأسباب، ولها حلول بسيطة تستطيعين من خلالها حل مشكلتك بنفسكِ دون اللجوء للطبيب المختص، وهذا ما سنعرضه لك في حلقة اليوم...
شيء من الخوفمن أهم أعراض هذه المشكلة وجود آلام شديدة تعانيها الزوجة عند محاولة اختراق المهبل أثناء الجماع، وتبدأ هذه الآلام عادة مع أول محاولات الزوج للإيلاج، وأحيانا ما يصف الزوج إحساسه بأنه كما لو كان هناك حاجز يسدّ الطريق ويعوق إتمام العملية، أو تصف الزوجة ما تشعر به بأنه ألم يُشبه الحرقان، أو التقطيع في أعضائها التناسلية.
في البداية يظنّ كثير من الزوجات أن حجم فتحة المهبل صغير، وأن هذا هو العائق دون إتمام عملية الإيلاج، ويعتقدن أن الحل هو محاولة توسيع فتحة المهبل، ولكن هذه ليست المشكلة الحقيقية، وما تحتاجه المرأة هو أن تتعلّم كيفية التحكّم في عضلات المهبل، ويمكنها أن تتعلّم هذا بسهولة من خلال بعض التمارين.
المشكلة تبدأ من رأسكتُعتبر تشنّجات المهبل اللاإرادية رد فعل مكتسبا بدرجة كبيرة، والموقف كثير الشبه لما يحدث عندما تحاولين إدخال إصبعك في إحدى عينيك؛ فأنتِ دون وعي تغلقينها كرد فعل منعكس لا إرادي وتلقائي لحمايتها، أما إذا ركّزتِ انتباهك على أنكِ تضعينه بمحض إرادتك فأنتِ تستطيعين فعل ذلك، مثلما يحدث عند وضع ونزع العدسات اللاصقة مثلا.الأمر كله يتعلّق بخوفك من الألم المحتمل عند الإيلاج، ولهذا تجدين أنك لا إراديا تحمين نفسكِ من خلال تشنّجات المهبل التي تمنع أي شيء من اختراقه، وعلى الرغم من أن المشكلة نفسية بالأساس؛ فإن الألم حقيقي وموجود، وليس به أي شُبهة ادّعاء أو دلال، فتشنّجات المهبل تكون مؤلمة بشكل حقيقي.
شرطان للعلاجدعينا نتفق عزيزتي الزوجة أن مشكلتك لها حل، وأنها بالفعل منتشرة بشدة، على الرغم من أن أحدا لا يحبّ أن يذكرها أو يتحدّث عنها، كما أنها مشكلة يمكن علاجها بسهولة، وكلما كان علاجها مبكرا كان ذلك أسهل وأيسر، فلا يوجد داعٍ للانتظار طويلا والخوف من مشكلتك والخوف من الحديث عنها ما دام الأمر بسيطا ومنتشرا وله حل.
جدير بالذكر أنه يوجد الكثير من الأزواج الذين تأقلموا مع هذه المشكلة، وأوجدوا لأنفسهم حياة وروتينا فيما يخصّ العلاقة الحميمة دون إيلاج، وأن كثيرا منهم سعداء بهذا ولا يشعرون بأن شيئا ينقصهم أو أن هناك مشكلة تنغّص عليهم الحياة.الفكرة الأساسية في العلاج تعتمد على التحكّم في عضلات المهبل ومراقبة انقباضها وانبساطها وعمل ذلك بشكل إرادي، ولكن قبل التحدّث عن هذا بشيء من التفصيل يجب أن تكوني عزيزتي الزوجة على وعي بأن حل هذه المشكلة يوجب عليك إدراك شرطين أساسيين:
1- الأول: أن تعرفي مبدئيا أنكِ لن تستطيعين حلها بين عشية وضحاها، وأن الأمر قد يستغرق عدة أسابيع أو شهور، وأن هذه المدة تتوقّف على مدى التزامك بالتمارين وصدقك في الرغبة في تجاوز هذه المشكلة، كما يتوقّف بدرجة كبيرة على عمر هذه المشكلة، فكلما زادت فترة المعاناة من المشكلة احتجتِ وقتا أطول لعلاجها والتغلب عليها.2- الثاني: أن تتصارحي أنتِ وزوجك وتتحدّثا في الأمر بهدوء وود، ويجب أن تعلمي عزيزتي الزوجة أن زوجك هو سكنك وعضدك، وأنكما تستطيعان أن تتجاوزا جميع مشاكلكما بالودّ والتفهم والتصارح والهدوء، لذا سيكون عليك أن تعقدي اتفاقا مع زوجك على العلاج التدريجي لهذه المشكلة بمساعدته، وأن تكونا معا على وعي بأن خلال فترة العلاج هذه يفضّل أن تتجنّبوا محاولات الإيلاج، ولكنكما في الوقت نفسه لا بد أن تحافظا على دفء علاقتكما وتحرصا على الاستمتاع بكل الطرق الأخرى سوى الإيلاج.
*****************************وبعد أن ألقينا معكِ عزيزتي الزوجة الضوء على إحدى المشكلات الشائعة في بداية الزواج، تابعينا في الحلقة القادمة، لتتعرّفي معنا على خطوات العلاج البسيطة، ولكن في جميع الأحوال، ثقي بنفسك، وتأكّدي أن لمشكلتك حلا وهو حل بسيط، ولا تخجلي من الحديث مع زوجك في الأمر، فكلٌ منكما قد خُلق سكنا للآخر وسندا له.
نرجو من القراء الأعزاء وضع إيميلاتهم داخل الاستشارة قبل إرسالها؛ على أن يكون الإيميل صحيحاً؛ حتى نتمكن من إرسال الردود على بريدكم الإلكتروني الخاص.
ونلفت نظر قرائنا الأعزاء إلى أننا نستقبل استشاراتكم، ولا نقوم بنشرها؛ حفاظا على السرية والخصوصية. 

ليست هناك تعليقات: