قال البابا تواضروس الثانى، بابا
الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، إنه سيبدأ عهده بفتح صفحة جديدة مع
الجميع، مؤكدا أن قلبه مفتوح لكل المصريين، مسلمين وأقباطاً، وأضاف، فى
حواره مع «المصرى اليوم» أنه سيعمل على تعديل لائحة 1957، وسيطالب بإقرار
قانون دور العبادة الموحد، حتى تنتهى أسباب الاحتقان الطائفى.. وإلى نص
الحوار:
كيف ستبدأ عملك فى الكنيسة؟
- سأبدأ فى إجراءات ترتيب البيت من الداخل،
وعمل السكرتارية، وسأستعين بسكرتارية الأنبا باخوميوس، وهم القمص إنجيلوس،
والقمص مكارى، وسينضم لهما القمص أمانيوس، وسنعمل على ترتيبات التجليس يوم
18 نوفمبر، ولم نطبع دعوات لتوجيهها لشخصيات بعينها، ولكن سندعو رئيس
الجمهورية وكل الأحباء من المسؤولين والقيادات الدينية والسياسية فى مصر
والخارج.
وماذا عن الأنبا باخوميوس؟
- الكنيسة لا يمكن أن تستغنى عن الأنبا
باخوميوس، وهو لا يحب المناصب، ويسعى لخدمة الكنيسة فى أى موقع، وهو قامة
كبيرة، وسأستفيد من خبراته، وهو بمثابة أبى الروحى.
وماذا عن سكرتارية البابا شنودة الثالث؟
- الآباء الأساقفة سكرتارية البابا شنودة
الراحل، آباء أجلاء، وكانوا يمارسون وظيفة السكرتارية، بالإضافة لخدمتهم
الأساسية كأساقفة عموميين، وبالتالى فلهم مجال خدمتهم الذى لا تستغنى عنه
الكنيسة.
كيف ستتعامل مع أزمة الأساقفة المبعدين؟
- سأبحث مع المجمع المقدس مشاكل الأساقفة
المبعدين، بعد أن أنهت الكنيسة أزمة الأنبا دانيال، أسقف سيدنى، الذى عاد
لممارسة عمله فى أستراليا، وهناك ثلاث حالات للأنبا تكلا، أسقف دشنا
والأنبا أمانيوس، أسقف الأقصر، والأنبا متياس، أسقف المحلة الكبرى، وسندرس
كل حالة على حدة، بالتشاور مع المجمع المقدس، وسنرفع الظلم عن أى مظلوم.
كيف ستتعامل الكنيسة مع قضية أقباط المهجر؟
- أقباط المهجر امتداد طبيعى للكنيسة
القبطية وللوطن، ويفيدون الوطن بشهادتهم عن مصر وعن الكنيسة، وعن المجتمع
القبطى فى المهجر الذى ينمو تدريجياً، ولذلك أقباط المهجر كنز للكنيسة
ولمصر ويجب ألا نتركه وسط المجتمع الغربى.
كيف ستتعامل مع التيارات السياسية الإسلامية خاصة بعد أن رفض بعضها تقديم تهنئة قبل تقديم الكنيسة لضمانات معينة؟
- قلبى مفتوح لكل إنسان مصرى، وأحمل المحبة
لكل البشر دون استثناء، حتى من أخطأ فى حقى، وأبدأ عهدى بصفحة جديدة مع كل
إنسان، وأسعى للتعاون مع كل التيارات بما فيها حزب الحرية والعدالة، وأتمنى
أن ينهج فكراً وسطياً واعتدالياً ونهضوياً حتى يرتقى بالمجتمع المصرى.
ماذا ستطلب من الحكومة فى المرحلة المقبلة؟
- سأطلب منها الاهتمام بالفقراء، ورفع
الضغوط المعيشية الصعبة عنهم، وتحقيق عامل الأمن والأمان والنهوض بالاقتصاد
المصرى، وإقرار قانون دور العبادة الموحد، باعتباره أحد أهم الأسباب فى
مشاكل الاحتقان الطائفى، وتعلمنا فى الطب أن جسد الإنسان كله يعانى لو كان
هناك ألم فى مكان واحد، ونقول «لا تدع جسدك يصرخ، واذهب للطبيب عندما تلاحظ
أى مشكلة صغيرة»، ولدى سؤال منذ عشرات السنين لا أجد إجابة له، وهو: «ماذا
يضير الآخر من وجود كنيسة بشكلها الأساسى من صلبان وقبة، أو مكان يصلى فيه
الأقباط كجمعية».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق