ليس أسوأ من الأكاذيب إلا أنصاف الحقائق. الأولي يسهل اكتشافها اما الأخري فتكون ملغومة يطمس الجانب الصحيح منها الوجه المكذوب ولذلك تتسلل بسهولة الي عقول الجمهور.
من أجل هذا تنشر الصحف الامريكية بين حين وآخر ما تسميه كاشف الحقائق وهو عبارة عن رصد لمجموعة من تصريحات السياسيين تخضعها للفحص والتمحيص. وتكشف ما تنطوي عليه من اكاذيب صريحة او استبعاد متعمد لأجزاء من المعلومة. لا نعرف في مصر هذا التقليد وان كنا نعرف كل مساوئ السياسة وأهلها. تقول واحدة من الحقائق الشائعة أو علي وجه الدقة نصف الحقيقة أن ملايين من الشعب يعارضون الاعلان الدستوري. هذا صحيح ولكن الصحيح أيضا أن ملايين آخرين يؤيدونه. وكما أن الأولين يتظاهرون ضده في التحرير فإن الآخرين تظاهروا دعما له في ميدان نهضة مصر.
هؤلاء وأولئك يتحدثون باسم الثورة وهذا طبيعي فهم جميعا صانعوها. وكلهم مصريون لهم نفس الحق في التعبير عن آرائهم ومواقفهم. ومن واجب الرئيس والمعارضة التعامل معهم بنفس القدر من الاهتمام والاحترام. ولا يمكن التسليم بمقولة متهافتة تؤكد أن المؤيدين هم فقط من الإخوان والسلفيين. ذلك أنه فضلا عن عدم وجود ما يقطع بذلك فانه حتي لو كان صحيحا, فان هؤلاء وعددهم بالملايين هم جزء
هؤلاء وأولئك يتحدثون باسم الثورة وهذا طبيعي فهم جميعا صانعوها. وكلهم مصريون لهم نفس الحق في التعبير عن آرائهم ومواقفهم. ومن واجب الرئيس والمعارضة التعامل معهم بنفس القدر من الاهتمام والاحترام. ولا يمكن التسليم بمقولة متهافتة تؤكد أن المؤيدين هم فقط من الإخوان والسلفيين. ذلك أنه فضلا عن عدم وجود ما يقطع بذلك فانه حتي لو كان صحيحا, فان هؤلاء وعددهم بالملايين هم جزء
من الشعب المصري وليسوا كتلة سكانية وافدة أو هبطوا علينا من الفضاء.
فهل انت استاذي الفاضل مع مين التحرير او النهضة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق